الشيخ علي الكوراني العاملي
329
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
بعمود كما كذبوا ! وربما يكون وصل إلى ( الغذقذونة ) القريبة من أنطاكية وكانت معسكر الجيش ومقبرة من مات منه ! وفي رواية أحمد : 5 / 423 ، وتعجيل المنفعة : 1 / 452 : ( غزا أبو أيوب مع يزيد بن معاوية قال فقال : إذا أنا متُّ فأدخلوني أرض العدو فادفنوني تحت أقدامكم حيث تلقون العدو ) ! وسند هذه الرواية صحيح عندهم وهي تشير إلى أن معسكرهم كان خارج بلاد العدو قرب أنطاكية كما في شعر يزيد ، وكذا رواية المستدرك : 3 / 457 : ( إذا أنا مت فاركب ثم اسع في أرض العدو ما وجدت مساغاً فإذا لم تجد مساغاً فادفني ثم ارجع ) . وفي الاستيعاب : 4 / 1607 : ( فليركبوا له ثم يسيروا في أرض العدو حتى إذا لم تجدوا مساغاً فادفنوني ) وفي النهاية : 8 / 59 : ( ولينطلقوا فيبعدوا بي في أرض الروم ما استطاعوا ) ( ونحوه تاريخ دمشق : 16 / 59 ، والإصابة : 2 / 200 ، وغريب الحديث : 2 / 713 ، وأسد الغابة : 2 / 82 ، وسير الذهبي : 2 / 404 ، والطبقات : 3 / 485 ، وفي رواية أخرى : ولينطلقوا بي فليبعدوا ما استطاعوا . . . فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا . وفي الروض الأنف : 4 / 94 : فركب المسلمون به حتى إذا لم يجدوا مساغاً دفنوه ) . انتهى . وكل ذلك يدل على أن يزيداً لم يصل إلى القسطنطينية بل بقي في الأراضي المفتوحة ولم يدخل أرض العدو أصلاً ، إلا في الإعلام الأموي ! ووضعوا حديثاً لتبرير فشل غزوة يزيد ! قال ابن حجر في الإصابة : 3 / 107 : ( كنا مع سفيان بن عوف الغامدي سارين بأرض الروم فأغار على باب الذهب حتى خرج أهل القسطنطينية فقالوا : والله ما ندري أخطأتم الحساب أم كذب الكتاب أم استعجلتم المقدر ؟ فإنا وأنتم نعلم أنها ستفتح ولكن ليس هذا زمانها ) . ( ونحوه فتن ابن حماد : 2 / 503 ، وسنن الداني : 2 / 503 ) . وسفيان هذا هو الذي قاد جيش يزيد وعسكر قرب أنطاكية بانتظاره ! فهم